اتباع أهل الحديث والأثر في فهم النصوص
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلالأعضاءدخول

شاطر | 
 

 أسئلة في بيع وشراء الذهب للعثيمين ( تابع ) .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو العباس السلفي
عضو جديد
عضو جديد


المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 04/02/2008
العمر : 33

مُساهمةموضوع: أسئلة في بيع وشراء الذهب للعثيمين ( تابع ) .   الخميس مايو 15, 2008 1:48 am

بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
السؤال الحادي عشر: ما الحكم فيمن اشترى ذهبا وتم البيع عليه ثم سدد القيمة وبقي عليه جزء من المبلغ فهل يجوز أن يذهب إلى أي مكان ليأتي بالباقي بعد قليل مثلا من ( السيارة أو البنك ) ولم يستلم الذهب إلا بعد أن أتى بالباقي, فهل يصح هذا العمل ؟ وإلا يلزم إعادة العقد بعدما أتى بالباقي ؟
الجواب: الأولى أن يعاد العقد بعد أن يأتي بالباقي, وهذا لا يضر ماهو إلا إعادة الصيغة فقط مع مراعاة السعر إن زاد أو نقص, وإن تم العقد على السعر الأول فلا باس, وإن ترك العقد حتى يأتي بباقي الثمن كان أولى, لأنه لا داعي للعقد قبل إحضار الثمن, والله الموفق.
***
السؤال الثاني عشر: هنالك بعض أصحاب محلات الذهب يذهب إلى تاجر الذهب ويأخذ منه ذهبا جديدا بوزن كيلو مثلا, ويكون هذا الذهب مخلوطا به فصوص سواء كانت من الأحجار الكريمة المسماة بالألماس أو الزراكون أو غيرها, ويعطيه المشتري مقابل هذا الكيلو ذهبا صافيا وزنا بوزن, ولكنه ليس فيه فصوص, ثم إن البائع يأخذ زيادة على ذلك تسمى أجرة التصنيع.فيكون عند البائع زيادتان أولهما زيادة ذهب مقابل وزن الفصوص, وثانيهما زيادة أجرة التصنيع لأنه تاجر ذهب وليس مصنع ذهب. فما حكم هذا العمل وفقكم الله ؟
الجواب:هذا العمل محرم لأنه مشتمل على الربا.والربا فيه كما ذكر السائل من وجهين: الوجه الأول زيادة الذهب حيث جعل ما يقابل الفصوص وغيرها ذهبا وهو شبيه بالقلادة التي ذكرت في حديث فضالة بن عبيد حيث أشتري قلادة فيها ذهب وخرز باثني عشر دينارا, ففصلها فوجد فيه أكثر,فقال النبي صل الله عليه وسلم:(لا تباع حتى تفصل)(10) .

أما الوجه الثاني: فهو زيادة أجرة التصنيع, لأن الصحيح أن زيادة أجرة التصنيع لا تجوز, لأن الصناعة وإن كانت من فعل الآدمي لكنها زيادة وصف في الربوي تشبه زيادة الوصف الذي من خلق الله عز وجل, وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يشتري صاع التمر الطيب بصاعين من التمر الردئ (11) والواجب على المسلم الحذر من الربا والبعد عنه لأنه من أعظم الذنوب
***
السؤال الثالث عشر: ما حكم العمل عند أصحاب محلات الذهب الذين يتعاملون بمعاملات غير مشروعة سواء كانت ربوية أو حيلا محرمة أو غشا أو غير ذلك من المعاملات التي لا تشرع ؟
الجواب: العمل عند هؤلاء الذين يتعاملون بالربا أو بالغش أو نحو ذلك من الأشياء المحرمة, العمل عند هؤلاء محرم, لقول الله تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (المائدة 2 ) ولقوله:(وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم)(النساء: 140)

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرا فلغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه)(12). والعامل عندهم لم يغير لا بيده ولا بلسانه ولا بقلبه فيكون عاصيا للرسول صلى الله عليه وسلم.
***
السؤال الرابع عشر: ما حكم التعامل بالشيكات في بيع الذهب إذا كانت مستحقة السداد وقت البيع حيث إن بعض أصحاب الذهب يتعامل بالشيكات خشية على نفسه ودراهمه أن تسرق منه ؟
الجواب : لا يجوز التعامل بالشيكات في بيع الذهب أو الفضة , وذلك لأن الشيكات ليست قبضا وإنما هي وثيقة حوالة فقط بدليل أن هذا الذي أخذ الشيك لو ضاع منه لرجع على الذي أعطاه إياه , ولو كان قبضاً لم يرجع عليه .
وبيان ذلك أن الرجل لو اشترى ذهباً بدراهم فاستلم البائع الدراهم فضاعت منه لم يرجع على المشتري, ولو أنه أخذ من المشتري شيكا ثم ذهب به ليقبضه من البنك ثم ضاع منه فإنه يرجع على المشتري بالثمن.وهذا دليل على أن الشيك ليس بقبض, وإذا لم يكن قبضا لم يصح البيع, لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يكون بيع الذهب بالفضة يدا بيد. إلا إذا كان الشيك مصدقا من قبل البنك واتصل البائع بالبنك وقال ابق الدراهم عندك وديعة لي, فهذا قد يرخص فيه. والله أعلم.
***
السؤال الخامس عشر : ما حكم بيع الذهب الذي يكون فيه رسوم أو صور مثل فراشة أو رأس ثعبان و ما شابه ذلك ؟
الجواب: الحلي الذهب أو الفضة المجعول على صورة حيوان حرام بيعه وحرام شراءه وحرام لبسه, وحرام اتخاذه, وذلك لأن الصور يجب على المسلم أن يطمسها وأن يزيلها. كما في صحيح مسلم, عن أبي الهياج أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال له: ( إلا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ : ألا تدع صورة إلا طمستها, ولا قبرا مشرفا إلا سويته )(13) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة(14).وعلى هذا فيجب على المسلمين أن يتجنبوا استعمال هذا الحلي وبيعه وشراءه.
***
السؤال السادس عشر : ما حكم حجز الذهب وذلك بدفع بعض قيمته وتأمينه عند التاجر حتى تسدد القيمة كاملة ؟
الجواب: ذلك لا يجوز لأنه إذا باعها فإن مقتضى البيع أن ينتقل ملكها من البائع إلى المشتري بدون قبض الثمن, وهذا حرام لا يجوز, بل لا بد أن يقبض الثمن كاملا ثم إن شاء المشتري أبقاها عند البائع وإن شاء أخذها. نعم لو سامه منه ولم يبع عليه ثم ذهب وجاء بباقي الثمن ثم تم العقد والقبض بعد ذلك, فهذا جائز لأن العقد لم يكن إلا بعد إحضار الثمن.
***
السؤال السابع عشر: ما حكم إخراج الذهب قبل استلام ثمنه, وإذا كان لقريب يخشى من قطيعة رحمه مع علمي التام أنه سيسدد قيمتها ولو بعد حين؟
الجواب:يجب أن تعلم القاعدة العامة بأن بيع الذهب بدراهم لا يجوز أبدا إلا باستلام الثمن كاملا, ولا فرق بين القريب والبعيد, لأن دين الله لا يحابى فيه أحد. وإذا غضب عليك القريب في طاعة الله عز وجل فليغضب, فإنه هو الظالم الآثم الذي يريد منك أن تقع في معصية الله عز وجل وأنت في الحقيقة قد بررت حين منعته أن يتعامل معك المعاملة المحرمة, فإذا غضب أو قاطعك لهذا السبب فهو الآثم وليس عليك من إثمه شيء.
***

السؤال الثامن عشر: ما حكم أخذ التاجر ذهبا مقابل ذهب يريد المشتري أن يشاور عليه, وهذا الذهب الذي أخذه التاجر رهن إلى أن يرد المشتري ما أخذ منه مع العلم أنه لابد من اختلاف في الوزن بين ما أخذه وما رهن ؟
الجواب : هذا لا بأس به مادام أنه لم يبعه إياه وإنما قال : هذا الذهب رهنا عندك حتى أذهب وأشاور ثم أعود إليك ونتبايع من جديد , ثم إذا تبايعنا سلمه الثمن كاملا وأخذ ذهبه الذي أخذه رهنا عنده .
***
السؤال التاسع عشر: رجل اشترى قطعة ذهبية بمبلغ مائتي دينار, واحتفظ بها مدة من الزمن إلى أن زادت قيمة الذهب أضعافا فباعها بثلاثة آلاف دينار, فما حكم هذه الزيادة ؟
الجواب : هذه الزيادة لا بأس بها ولا حرج , ومازال المسلمون هكذا في بيعهم وشرائهم يشترون السلع وينتظرون زيادة القيمة , وربما يشترونها بأنفسهم للاستعمال ثم إذا ارتفعت القيمة جدا ورأوا الفرصة في بيعها باعوها مع أنهم لم يكن عندهم نية في بيعها من قبل , والمهم أن الزيادة متى كانت تبعا للسوق فإنه لا حرج فيها فلو زادت أضعافا مضاعفة . لكن لو كانت الزيادة في الذهب بادل به في ذهب أخر وأخذ زيادة في الذهب الآخر فهذا حرام لأن بيع الذهب بالذهب لا يجوز إلا وزنا بوزن ويدا بيد كما ثبت بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإذا بعت ذهبا بذهب ولو اختلفا في الطيب يعني أحدهما أطيب من الأخر فإنه لا يجوز إلا مثلا بمثل سواء بسواء يداً بيد. فلو أخذت من الذهب عيار (18) مثقالين بمثقال ونصف من الذهب عيار (24) فإن هذا حرام ولا يجوز, لأنه لابد من التساوي. ولو أخذت مثقالين بمثقالين من الذهب ولكن تأخر القبض في أحدهما فإنه لا يجوز أيضا, لأنه لابد من القبض في مجلس العقد, ومثل ذلك بيع الذهب بالأوراق النقدية المعروفة, فإنه إذا اشترى الإنسان ذهبا من التاجر أو من الصائغ لا يجوز له أن يفارقه حتى يسلمه القيمة كاملة إذ أن هذه الأوراق النقدية بمنزلة الفضة, وبيع الذهب بالفضة يجب فيه التقابض قبل التفرق, لقول الرسول عليه والصلاة والسلام: ( إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد)(15)
***
السؤال العشرون: ما حكم بيع الخواتم من الذهب المخصصة بلبس الرجال إذا تيقن التاجر أن المشتري سيلبسها ؟
الجواب: بيع الخواتم من الذهب للرجال إذا علم البائع أن المشتري سوف يلبسها أو غلب على ظنه أنه يلبسها, فإن بيعها عليه حرام, لأن الذهب حرام على ذكور هذه الأمة, فإذا باعه على من يعلم أو يغلب على ظنه أنه يلبسه فقد أعان على الإثم, وقد نهى الله عز وجل عن التعاون على الإثم والعدوان, قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)(المائدة 2) . ولا يحل للصائغ أن يصنع الخواتم الذهب ليلبسها الرجال.
***
السؤال الحادي والعشرون: ماهي العلة في تحريم لبس الذهب على الرجال لأننا نعلم إن دين الإسلام لا يحرم على المسلم إلا كل شيء فيه مضرة عليه, فما هي المضرة المترتبة على التحلي بالذهب للرجال ؟
الجواب : اعلم أيها السائل وليعلم كل من يستمع هذا البرنامج(16) أن العلة في الأحكام الشرعية لكل مؤمن هي قول الله ورسوله , لقوله تعالى :(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) (النساء 36 ). فأي واحد يسألنا عن إيجاب شيء أو تحريم شيء دل على حكمه الكتاب والسنة فإننا نقول العلة في ذلك قول الله تعالى وقول رسوله و هذه العلة كافية لكل مؤمن ولهذا لما سئلت عائشة ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة قالت: (كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة)(17) لأن النص من كتاب الله أو من سنة رسوله علة موجبة لكل مؤمن, ولكن لا بأس أن يتطلب الإنسان الحكمة, وأن يلتمس الحكمة في أحكام الله, لأن ذلك يزيده طمأنينة, ولان ذلك يبين سمو الشريعة الإسلامية حيث تقرن الأحكام بعللها, ولأنه يتمكن به من القياس إذا كانت علة هذا الحكم المنصوص عليه ثابتة في أمر آخر لم ينص عليه, فالعلم بالحكمة الشرعية له هذه الفوائد الثلاثة.
ونقول بعد ذلك في الجواب على سؤال الأخ: إنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم لباس الذهب على الذكور دون الإناث, ووجه ذلك أن الذهب أعلى ما يتجمل به الإنسان ويتزين به, فهو زينة وحلية, والرجل ليس مقصودا لهذا الأمر أي ليس إنسانا يتكمل بغيره أو يكمل بغيره, بل الرجل كامل بنفسه لما فيه من الرجولة, ولأنه ليس بحاجة إلى أن يتزين لشخص أخر بخلاف المرأة, لأن المرأة ناقصة تحتاج إلى تكميل جمالها, ولأنها بحاجة إلى التجمل بأعلى أنواع الحلي حتى يكون ذلك مدعاة للعشرة بينها وبين زوجها. فلهذا أبيح للمرأة أن تتحلى بالذهب دون الرجل, قال تعالى في وصف المرأة: (أومن يُنشَّؤا في الحلية وهو في الخصام غير مبين ) (الزخرف 18) .
وبهذا يتبين حكمة الشرع في تحريم لباس الذهب على الرجال. وبهذه المناسبة أوجه نصيحة إلى هؤلاء الذين ابتلوا من الرجال بالتحلي بالذهب, فإنهم بذلك قد عصوا الله ورسوله, وألحقوا أنفسهم بالإناث, وصاروا يضعون في أيديهم جمرة من النار يتحلون بها كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم, فعليهم أن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى, وإن شاءوا أن يتختموا بالفضة في الحدود الشرعية فلا حرج في ذلك, وكذلك بغير الذهب من المعادن لا حرج عليهم أن يلبسوا خواتم منه إذا لم يصل إلى حد السرف أو الفتنة.والحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(10) رواه مسلم في كتاب المساقاة ، باب القلادة فيها خرز وذهب ، رقم (1591).
(11) متفق عليه ، وتقدم تخريجه ص (8).
(12) رواه مسلم كتاب الإيمان ، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان رقم (49).
(13) رواه مسلم ، كتاب الجنائز ، باب الأمر بتسوية القبر رقم (969).
(14) متفق عليه . رواه البخاري ، كتاب اللباس ، باب التصاوير رقم (5949) ومسلم ، كتاب اللباس ، باب لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة رقم ( 2106).
(15) رواه مسلم في كتاب المساقاة ، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً ، رقم (1587).
(16) هذا السؤال مأخوذ من برنامج نور على الدرب.
(17) رواه مسلم كتاب الحيض ، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة رقم (335).
ملاحظة : هذا الموضوع منقول للفائدة من موقع الشيخ :www.ibnothaimeen.com/-47k
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو حارثة الأثري الجزائري
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
avatar

المساهمات : 455
تاريخ التسجيل : 06/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: أسئلة في بيع وشراء الذهب للعثيمين ( تابع ) .   الثلاثاء مايو 27, 2008 2:26 pm

سلام عليكم و رححمة الله و بركاته
بارك الله فيكم على هاته المنشاركة الطيبة النافعة و جزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسئلة في بيع وشراء الذهب للعثيمين ( تابع ) .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منابـــر أهل الحديث والأثــر :: المنبر الاسلامي :: منبرالفقه وأصوله-
انتقل الى: