اتباع أهل الحديث والأثر في فهم النصوص
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلالأعضاءدخول

شاطر | 
 

 اول دعوة الرسل.......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
التائبة
مشرفة درب الاخوات
مشرفة درب الاخوات
avatar

المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: اول دعوة الرسل.......   الأحد فبراير 03, 2008 2:49 pm

[center]كلمة التوحيد

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الحمدَ لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنا ومن سيّئاتِ أعمالنا، من يهدهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمّدًا عبدُه ورسولُُه.

﴿يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنّ الحمدَ لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنا ومن سيّئاتِ أعمالنا، من يهدهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمّدًا عبدُه ورسولُُه.

﴿يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ` يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 71].

أمّا بعد: فإنّ أصدقَ الحديثِ كلامُ الله وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ r وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة وكلَّ بدعةٍ ضلالة وكلّ ضلالةٍ في النار.

فإنَّ التمسك بالكتاب والسنة عقيدةً ومنهجًا أمرٌ لا بدَّ منه لكلِّ مسلم؛ فعلينا أن نستمسك بكتاب الله وسنة رسول الله r التي أُوتي رسولُ الله r فيها جوامع الكلم، ومن جوامع كَلِمِه r التي تحتوي الدِّين كلَّه حديث جبريل المشهور كما روى الخليفة الراشد عمر بن الخطاب t عنه قال: <بَيْنَمَا كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ r إِذْ جَاءَنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَر وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَيْهِ عَلى فَخِذَيْه،فقال أَخْبِرْني عَنِ الإِسْلاَمِ فَقَالَ: الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ البَيْتَ إِنْ اِسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا،قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُه>؛ لأنَّ من عادة الجاهل إذا سأل عن أشياء لا يعرفها لا يقول للمجيب صدقت وإنما يقول صدقت من يعرف تلك الإجابة <فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُه>

<قَالَ: فَأَخْبِرْني عَنِ الإِيمَان قَالَ: الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمُ الآخِر وَبِالقَدَرِ خَيْرِهِ وِشَرِّهِ قَالَ: فَأَخْبِرْني عَنِ الإِحْسَانِ قَالَ: الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لم تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ: فأَخْبِرْني عَنِ السَّاعَةِ قَالَ: مَالمسْؤُولِ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائل قَالَ: فَأَخْبِرْني عنْ أَمَارَاتها قَالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الحُفَاَةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ في البُنْيَانِ؛ ثُمَّ ذَهَبَ وَمَكَثَ مَلِيًا؛ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَنِ السَّائِل؟ قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم قَالَ: ذَلِكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ>[1] جاء جبريل في هذه الصُّورة الغريبة التي حكاها عمر t بأمر من الله؛ لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم:64]، وجبريل u لا يأتي إلا بأمرٍ من الله، فقد أبطأ على النبي r يوماً، فسأله النَّبي r فأنزل الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ [مريم:64] قال النَّبيُّ r: <أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ>؛ لأنَّ هذه أسئلةٌ عظيمة حَوَتْ أركانَ الإسلام وأركانَ الإيمان والمرتبةَ الثالثة الإحسان، ونصوص القرآن والسُنَّة تدور على هذه الأصول وتضيف إضافات في العقائد والمعاملات وغيرها، ذكر أركان الإيمان وأركان الإسلام التي لا بدَّ منها، لا بدَّ أن تتوفر جميعًا في المسلم؛ فإذا فَقَد واحدةً منها فلم يؤمن به فليس بمسلم ولا مؤمن، وجعل أركانَ الإسلام خمسة؛ كما في حديث عبد الله بن عمر :t < بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلى خَمْسٍ: شَهَادَة أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله وَإِقَامِ الصَّلاَة وَإِيتَاءِ الزَّكَاة وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَحَجِّ البَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاَ>[2]؛ فهذه أركان الإسلام، شهادة أن لا إله إلا الله وهي أساس الدِّين كلِّه، ولا يدخل المرء في الإسلام إلا بها، وإذا أتى بما ينقضها خَرَجَ من الإسلام، ومعناها لا معبود بحقٍّ إلا الله، تقول <أشهد أن لا إله إلا الله>،يعني: تشهد بأنَّ الله وحده هو الذي يستحق العبادة، وعبادة غير الله كلُّها باطلة، الأنبياء والملائكة والصَّالحون والأشجار والأحجار والشَّمس والقمر كلُّ هذه الأشياء عُبِدَت من دون الله، ولكنَّ عبادتها باطلة، فيشهد المؤمن أنَّ الله وحده هو الذي يستحق العبادة، لا يشاركه أحد في ذَرَّةٍ منها؛ فإذا صَرَفْتَ شيئًا من هذه العبادة التي يجب إخلاصُها لله وصرفُها إليه وحده والتوجُه إليه بها وحده، إذا صَرَفت شيئًا من هذا لغير الله أشركت بالله ـ والعياذ بالله ـ؛ فيجب أن نعرف معنى العبادة ونعرف معنى <لا إله إلا الله>، فإنَّ أناسًا كُثُراً لا يعرفون معنى العبادة ولا يعرفون معنى هذه الكلمة <لا إله إلا الله>، يقولون معناها: لا خالق ولا رازق ولا محيي ولا مميت ولا ضار ولا نافع إلا الله... وهكذا، وهذا الكلام حق، لكن ليس هو معنى <لا إله إلا الله>، فإنَّ هذا الكلام الذي يقولونه إنما هو الإيمان بتوحيد الربوبية الذي كانت تؤمن به قريش ومن سبقها من الأمم التي كذَّبت الأنبياء، وهم يؤمنون بأنَّ الله هو ربُّ السَّماء وربُّ الأرض، وأنَّه خالق هذا الكون ومدبِّرُه ومنظِّمُه؛ ولكن لا يعترفون بأنَّه هو الذي يستحق العبادة وحده، ومن الأدلة على الفَرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ـكلُّها حقٌ والله ـ أنَّ الربوبية لها معنى خاص وصفات خاصة، والإلهية لها معنى خاص، ـ ولا بدَّ منهما ـ ، فالكفار كانوا يفرِّقون بين توحيد الربوبية وبين توحيد الألوهية يعترفون بتوحيد الربوبية؛ كما قال سبحانه وتعالى عنهم: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف:9]، لا يكابرون في هذا، وفي آيات كثيرة جاءت في سُوَرٍ عديدة من القرآن أنهم يؤمنون بتوحيد الربوبية، لكنهم لا يؤمنون بتوحيد الألوهية، قال تعالى مخبراً عن حالهم وواقعهم: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات:35] وقال عزَّ وجلَّ عنهم: ﴿أََجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6)﴾ [ص:5-6]، أي أمورٌ مُبَيَّتَةٌ ضدَّ آلهتنا، فيتَّخذون الآلهة في عباداتهم في حين يقرُّون بتفرُّد الله سبحانه وتعالى بالخلق والرَّزق، لكن العبادة مشتركة في نظرهم الضَّال ! ويأتي النَّبي ويدعوهم إلى هذا التوحيد توحيد الألوهية؛ فيكذِّبونه ولا يكذِّبونه في توحيد الربوبية ؛ كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ﴾، فآمن بهذا التوحيد واتبع الرُّسل وأطاعهم ﴿وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ [النحل:36] ؛ فكذَّب بهذا التوحيد ووقع في الضَّلال البعيد وكفر بالله وأشرك به وكذَّب رُسله -، المقصود أنَّ الأمم الكافرة التي كذَّبت الرُسل ما كانت تنكر توحيد الربوبية؛ يؤمنون بربوبية الله ـ سبحانه وتعالى ـ وأنَّه هو الذي خَلقَ هذا الكون ودبَّره ونظَّمه وخَلَقَهم وأعطاهم السَّمع والبصر وأنزل لهم المطر من السَّماء وأنبت لهم النبات، كلُّ هذا يعترفون به ولا يُنكِرونه، وهذا التوحيد هو الذي وقف عنده كثيرٌ من فِرَقِ الضَّلال لا يعرفون غيره وكلمة<لا إله إلا الله> يقولونها ويؤذِّنون بها على المآذن، يعلنونها في اليوم خمس مرَّات؛ لكنَّهم لا يعرفون معناها ولا يعرفون شروطها، والذي أضلَّهم في هذا الباب أهلُ الفلسفة والمنطق، أهل الكلام الضَّال الذين قال فيهم الإمامُ الشافعي ـ رحمه الله ـ <حكمي في أهل الكلام أن يُضربوا بالجريد والنِّعال ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال هذا جزاء من ترك كتاب الله وسنة رسول الله وأقبل على الكلام>[3]، وأئمَّة الإسلام كلهم حرَّموا هذا الكلام الباطل الذي أقبلت عليه الفِرَق الضَّالة من الخوارج والرَّوافض والمعتزلة حتى الأشاعرة التحقوا بهم والصُّوفية؛ فأضلَّهم علم الكلام الذي أجمع سلفُ الأمَّة على تحريمه وضلال أهله وقال فيه الشافعيـ رحمه الله ـ < لأن يَلقَى اللهَ العبدُ بكلِّ ذَنبٍ ما خلا الشرك خير من أن يلقاه بشيء من الهوى >[4]، ـ والعياذ بالله ـ ؛ فإَّنه أوقعهم في ضلالٍ بعيد، أوقعهم في تعطيل أسماء الله وصفاته فعطَّلوا صفات الله بآرائهم وعقولهم وفلسفاتهم، وأفسدوا معنى توحيد العبادة، وأَعطوا لهذه الكلمة <لا إله إلا الله>، معانٍ ليست منها ولا تدل عليها هذه الكلمة، فإنَّ الأمر الذي تدل عليه إنما هو أن الله هو المعبود المستحقُّ للعبادة وحده لا يشركه فيها أحد، والقرآن دلَّ على أنَّ الأنبياء كلَّهم دَعَوْ إلى معنى هذه الكلمة وإلى تحقيقها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو حارثة الأثري الجزائري
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
avatar

المساهمات : 455
تاريخ التسجيل : 06/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: اول دعوة الرسل.......   الأربعاء فبراير 06, 2008 1:51 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاكم الله خيرا على هذه المشاركة الطيبة و بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اول دعوة الرسل.......
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منابـــر أهل الحديث والأثــر :: المنبر الاسلامي :: منبر العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: